banner gnaoua

دفعة جديدة من قرارات توقيف وعزل مرتقبة تهز مجالس جماعية بالمغرب قبل 2025

0

وأفادت المصادر أن مجالس جماعية توصلت باستفسارات رسمية من “مفتشية الداخلية” عبر العمال، في انتظار تجميع أجوبة المنتخبين المعنيين وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل. هذه الاستفسارات، التي تجاوزت سقف الأربعين سؤالًا، ركزت على اختلالات في تدبير الصفقات والنفقات الجماعية، وخروقات في تحصيل المداخيل الجبائية، إضافة إلى تجاوزات قانونية في معالجة ملفات التعمير.

كما أكدت المصادر نفسها أن ملفات بعض المنتخبين الذين جرى عزلهم مؤخرا ستحال على محاكم “جرائم الأموال”، بناء على شبهات جنائية تتعلق بتبديد أموال عمومية، “الغدر الضريبي”، والتزوير في محررات رسمية. وقد بادر بعض هؤلاء إلى تفويت عقارات ومنقولات في ملكيتهم إلى أشقاء وأقارب، تحسبا لمصادرتها بعد إدانتهم. وسجلت المصادر أن منتخبا بارزا في جماعة تابعة لإقليم برشيد استدعى شقيقه المقيم بالديار الأوروبية لتفويت ممتلكات باسمه، في محاولة لتحصينها ضد حجوزات محتملة.

ويأتي هذا التمهيد لتوقيف وعزل ومحاكمة رؤساء جماعات، من بينهم أسماء بارزة في المشهد السياسي، بناء على تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات. هذه التقارير رصدت خروقات واختلالات جسيمة تستوجب تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 المنظم للجماعات الترابية.

وتتوقع المصادر أن يتواصل سقوط رؤساء جماعات جدد، خاصة بعد تحذيرات وزير الداخلية داخل لجنة الداخلية، وإنجاز المفتشية العامة للإدارة الترابية ما يقارب 50 مهمة بحث وتحري في شأن شكايات مرتبطة بقضايا مختلفة، من قبيل التعمير وتدبير أراضي الجماعات الترابية. هذه المهام شملت أيضا تقديم الدعم والاستشارة للولاة والعمال في مراقبة شرعية قرارات المجالس المنتخبة، والتأشير على رخص السكن الفردية وغيرها من الملفات التي تكشف حجم الخروقات القائمة.

كما منحت الإدارة المركزية لوزارة الداخلية الضوء الأخضر لعدد من الولاة والعمال لإحالة ملفات رؤساء جماعات متورطين في خروقات جسيمة على القضاء الإداري قصد استصدار قرارات العزل، بعدما انتقل هذا الاختصاص بشكل كامل إلى القضاء الإداري بموجب القوانين الجديدة المنظمة للجماعات المحلية.

ووفق المصادر ذاتها، أطاحت تقارير وأبحاث لجان التفتيش المتعلقة بكيفية توزيع التراخيص الممنوحة لإحداث التجزئات وقرارات التقسيم والبناء بعدد من المنتخبين الكبار، ممن كانت تربطهم علاقات قوية بعمال ورجال سلطة سابقين وحاليين. هؤلاء نجحوا في استقطاب ملايين الدراهم بفضل نفوذهم داخل المديرية العامة للجماعات المحلية، عبر برمجة مشاريع “تنموية” استفادت منها شركات ومقاولات مقربة، من ضمنها وحدات مشبوهة أعلنت إفلاسها في ظروف غامضة لاحقًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.