حين تُختطف الجامعة من قيمها… هل أصبح النفوذ أقوى من الكفاءة؟
By
admin on 22 يوليو، 2026
يفترض أن تظل الجامعة فضاءً للعلم والبحث الرصين، ومؤسسةً تُبنى فيها الفرص على الكفاءة والاستحقاق، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى. غير أن ما يتداوله عدد من الطلبة والباحثين، في سياقات مختلفة، يثير تساؤلات حول مدى احترام هذه المبادئ داخل بعض المؤسسات الجامعية.
وتتحدث شهادات متداولة عن ممارسات يُقال إنها تشمل المحسوبية أو الوساطة أو غياب الشفافية في بعض القرارات الأكاديمية والإدارية، إلى جانب شكاوى مرتبطة بطريقة تدبير بعض الملفات أو التعامل مع الطلبة. وهي ادعاءات تستدعي، عند الاقتضاء، التحقق منها عبر القنوات المختصة، مع احترام قرينة البراءة وحق جميع الأطراف في الرد والتوضيح.
ويرى متابعون للشأن الجامعي أن أي تجاوزات، إذا ثبتت، لا تنعكس آثارها على الطلبة وحدهم، بل تمتد إلى مصداقية المؤسسة الجامعية وثقة المجتمع في منظومة التعليم العالي، لما للجامعة من دور محوري في إنتاج المعرفة وتكوين الكفاءات.
وفي المقابل، تؤكد أصوات أكاديمية أن صون سمعة الجامعة يمر عبر ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، والشفافية، وتكافؤ الفرص، وتفعيل آليات التظلم والمساءلة، بما يضمن معالجة الشكايات بموضوعية، ويحفظ حقوق جميع الأطراف دون تسرع أو أحكام مسبقة.
إن الجامعة القوية ليست تلك التي تخلو من الشكاوى، بل تلك التي تمتلك مؤسسات وآليات قادرة على التحقيق في كل ادعاء بجدية، وتصحيح الاختلالات متى ثبتت، بما يعزز الثقة في العدالة الأكاديمية ويكرس ثقافة الاستحقاق وسيادة القانون داخل الحرم الجامعي.