افتُتحت، يوم الجمعة 24 أبريل 2026، بالخزانة الوسائطية بمدينة الصويرة، أشغال اليوم الأول من ملتقى “ربيع ركراكة” في دورته الثانية، بحضور عامل الإقليم والوفد المرافق له، إلى جانب عدد من المسؤولين والباحثين والفاعلين في الحقلين الثقافي والديني.
واستهل برنامج الافتتاح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي أكدت في مجملها على أهمية تثمين التراث الثقافي والروحي، وربطه بمسارات التنمية الترابية.
وعرف هذا اليوم انطلاق الجلسة العلمية الأولى، التي تمحورت حول المقاربة الروحية والسوسيولوجية لركراكة، حيث تناولت المداخلات موضوع التصوف وأدواره داخل المجتمع المغربي، إضافة إلى تحليل الرموز الثقافية بالمجال الركراكي، والتطرق إلى ما يُعرف بـ“اقتصاد البركة” باعتباره أحد المفاهيم المرتبطة بالبعد الاجتماعي والاقتصادي لهذا التراث.
كما شكلت هذه الجلسة مناسبة لفتح نقاش أكاديمي بين الباحثين حول الأبعاد المتعددة لظاهرة “الدور”، سواء من حيث تجلياتها الروحية أو امتداداتها المجالية.
واختُتمت فقرات اليوم الأول بأمسية روحية للسماع والمديح، بمشاركة مجموعة من المنشدين، في لحظة أعادت إبراز العمق الصوفي لهذا الموروث الثقافي.
وبحسب البرنامج الرسمي، تتواصل أشغال الملتقى في يومه الثاني عبر جلسات علمية متخصصة، تركز على البعد التاريخي والأركيولوجي للمجال الركراكي، إضافة إلى مناقشة سبل تثمين التراث وإدماجه ضمن ديناميات التنمية الترابية، من خلال مقاربات قانونية وأنثروبولوجية وإعلامية متعددة.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى تحت شعار: “دور ركراكة: من الروحي والتراثي إلى التنمية الترابية المندمجة”، في محاولة لإعادة طرح سؤال أساسي: كيف يمكن تحويل هذا الرصيد الثقافي إلى رافعة تنموية حقيقية؟
غير أن التحدي، كما يطرحه عدد من المتتبعين، لا يكمن فقط في غنى النقاشات العلمية، بل في مدى القدرة على ترجمة مخرجاتها إلى سياسات ومبادرات ملموسة، قادرة على إحداث أثر فعلي داخل المجال الترابي.






